عباس حسن
263
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فالاسم - في الغالب - فاعل لفعل محذوف « 1 » مثل : ( إذا السماء انشقت . . . ) وحين تقع شرطية ظرفية تكون مضافة إلى الجملة الشرطية المكونة من فعل الشرط ومرفوعه ، ومنصوبة بما يكون في جملة الجواب من فعل أو شبهه « 2 » . ( د ) وقد تكون « إذا » للمفاجأة « 3 » - والأحسن في هذه الحالة اعتبارها حرفا « 4 » - ؛ فتدخل وجوبا ؛ إما على الجمل الاسمية ، نحو : اشتدت الريح ، فإذا البحر هائج ، وإما على الجمل الفعلية المقرونة بقد ، لأن « قد » تقرب زمن الفعل من الحال - نحو : اشتدت الرياح ؛ فإذا قد لجأت السفن إلى الموانى - يضطرب البحر فإذا قد يتألم ركاب البواخر . كما يجب في كل حالاتها أن يسبقها كلام قبلها تقع عليه المفاجأة ، وأن تكون المفاجأة في الزمن الحالىّ « 5 » حتما - لا المستقبل ، ولا الماضي - وأن تقترن بها الفاء الزائدة للتوكيد « 6 » . وأن تخلو من جواب بعدها . وقد تليها الباء الزائدة التي تدخل سماعا في مواضع ؛ منها بعض أنواع معينة من المبتدأ ، كالمبتدأ الذي بعدها ، نحو نظرت فإذا بالطيور مهاجرة « 7 » . 3 - الآن - وهو اسم للوقت الحاضر جميعه ، وهو الوقت الذي يستغرقه نطق
--> ( 1 ) أو نائب فاعل أحيانا - ولهذا الرأي توضيح واف سبق في باب الاشتغال من هذا الجزء ص 139 وما بعدهما . ( 2 ) ولا يمنع من هذا العمل أن يكون الجواب مشتملا - أحيانا - على الفاء الرابطة ، أو ما ينوب عنها ، لأن هذه الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها في غير هذا الموضع الذي يكون فيه العامل واقعا في جواب الشرط . ( 3 ) أي : مفاجأة ما بعدها ، بمعنى : هجومه . ( 4 ) ويجوز اعتبارها ظرف زمان أو مكان أيضا ، بمعنى : ( ففي الوقت أو ففي المكان ) - راجع ج 1 ص 492 م 52 . ( 5 ) المقصود بالزمن الحالي : الزمن الذي يتحقق فيه المعنيان في وقت واحد ؛ المعنى الذي بعدها والمعنى الذي قبلها ؛ بحيث يقترنان معا في زمن تحققهما ، ولو كان الزمن ماضيا ؛ كالذي في نحو : خرجت أمس فإذا المطر فياض . ( 6 ) وقد سبقت الإشارة لهذا في ج 1 ص 492 . ( 7 ) راجع المغنى ج 1 عند الكلام على « الباء » ، وص 455 الآتية ؛ حيث الكلام على حرف الجر الباء ، والبيان الأنسب .